وقوله ولا ما قبلها فيما بعدها إلا أن يكون مستثنى يعني: مستثنى فرغ له العامل، نحو: ما قام إلا زيد. وإنما شرط في المستثنى كون العامل فرغ له لأنه إن لم يكن مفرغًا له فنصبه إنما هو بـ (إلا) على مذهبه.
وقوله أو مستثنًى منه نحو: ما قام إلا زيد أحد، أو تابعًا له نحو: ما مررت بأحد إلا زيد خير من عمرو.
وقوله وما ظن من غير الثلاثة هي المستثنى والمستثنى منه وتابعه معمولًا لما قبلها قدر له عامل فإذا وجد مثل: ما ضرب إلا زيد عمرًا، وما ضرب إلا زيدًا عمرو، وما مر إلا زيد بعمرو - قدر له عامل بعد إلا، يفسره ما قبله.
وقوله خلافًا للكسائي في منصوب ومخفوض مثال تأخر المنصوب قوله:
وما كف إلا ماجد ضير بائس أمانيه منه أتيحت بلا من
ومثال تأخر المخفوض قوله تعالى ﴿ومَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِالْبَيِّنَاتِ والزُّبُرِ﴾، التقدير: كف ضير بائس، وأرسلناهم بالبينات والزبر.
وقوله وله ولابن الأنباري في مرفوع أي: وخلافًا للكسائي وابن الأنباري، ومثال تأخر المرفوع قوله:
تزودت من ليلى بتكليم ساعة فما زادني إلا غرامًا كلامها
وقول الآخر:
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه وتغرس إلا في منابتها النخل