حذفت لتقصير الصلة بقوله في باب الموصول في التسهيل، فقال ما نصه: " وإن عني بالذي من يعلم أو شبهه فجمعه الذين مطلقاً ويغني عنه الذي في غير تخصيص كثيراً وفيه للضرورة قليلاً" انتهى. وقال المصنف في شرح هذا الكلام: " إذا لم يقصد بالذي تخصص جاز أن يعبر به عن جمع جملاً على من، قال: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾، فلو لم يرد به الجمع لما أشير إليه بـ"أولئك"، ولا عاد عليه ضمير جمع ومنه ﴿كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ لأنه ضرب به مثل لجمع.
فإن قصد بالذي تخصص فلا بد من " اللذين" في التثنية و"الذين" في الجمع ما لم يضطر شاعر، نحو قوله:
أبني كليب إن عمي اللذا ... ........................
وقوله:
وإن الذي حانت يفلج دماؤهم .............................
انتهى. وكان قد قدم أيضاً في الاستدلال على حذف النون لتقصير الصلة قوله:
أبني كليب إن عمي اللذا ... ......................