وقوله أو يؤول ناصبه بمتعد بنفسه فيؤول غبن بـ «سوأ» أي: جعله سيئا، وألم بـ «شكا». وأما سفه نفسه فذكر بعضهم أنه متعد بنفسه، وأن معناه: أهلك نفسه. وقال المبرد: ضيع نفسه. وقال الزمخشري: امتهم نفسه. وجعله نظير قوله ? (الكبر أن تسفه الحق). ويدل علي أنهم أرادوا التعدية أنهم يقولون: سفه زيد وسفه، ولا يقولون في نصب الرأي إلا سفه بالكسر، ولما كان لا يتعدى لم يسقطوا معه حرف الجر.
وقال صاحب «العجائب والغرائب» في قوله تعالى ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾: إن نسه توكيد لـ (من)، و (من) منصوب علي الاستثناء، كما تقول: ما قام أحد إلا زيدا نفسه.
وقوله أو بحرف جر محذوف: كأنه قيل: غبن في رأيه، ووجع في بطنه، وألم في رأسه، قم أسقط حرف الجر، فتعدي الفعل ونصب.