وقال ابن الأنباري: «الإفراد والتذكير أَفصَح». قال: «أغنَى تثنيةُ ما أُضيف إليه وجمعُه وتأنيثُه عن تثنية أَفْعَلَ وجمعِه وتأنيثه». وقال: «هذا المحكيّ عن العرب».
ثم قال: «وقد بُني أَفْعَلُ على فاعِل، فُيعطى حكم اللفظ، فُيثَنَّى ويُجمَع ويؤنَّث، فيقال: أَخَواكم أفضَلاكم، وإخوتُكم أفضَلُوكم وأَفاضِلُكم، وهندٌ فُضْلَى قومِها، والهندان فُضْلَيا قومِهما، والهنداتُ فُضْلَياتُ قومِهنَّ، وفُضَلُ قومِهنَّ».
وفي «البديع»: «الثالث ــ يعني من تقسيم أَفْعَلَ التي للتفضيل ــ أن يكون مضافًا، نحو: زيدُ أفضلُ القومِ، ولا يخلو أن تُضمنه معنى مِن أو لا تُضمنه، فإن تضمنه فلا تُثَنيه ولا تجمعه ولا تؤنثه حملاً على ظهوره، وهذا هو الأكثر الأشهر، ومنه قوله تعالى ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حيوة﴾ و ﴿وأكثرهم الفسقون﴾ و ﴿أكثرهم لا يومنون﴾ وكقول الشاعر:
وَمَيَّةُ أَحسَنُ الثَّقَلينِ جِيدًا ... ..................................
وكقوله:
أَلَسْتُمْ خَيرَ مَنْ رَكِبَ الَمطايا ... ..........................................
وكقوله:
............................. ... وهُنَّ ضْعَفُ خَلْقِ للهِ أَرْكانا
وإن لم تُضمنه معنى مِن، وقَصدتَ بهذه الإضافة أنه المعروف بالفضل، كأنك قلت: زيدٌ فاضلُ القومِ ــ فليس داخلاً فيهم، ولا يجب أن يكون مفضَّلاً ولا أنهم