في القرآن، وتقدم لنا الرد على المصنف في زعمه أن إذا مجرورة بحتى، وذلك في الفصل الأول من باب المفعول المسمى ظرفًا.
ومن مجئ الفعل ومرفوعه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا﴾. وكذلك إذا جاء المضارع بعدها مرفوعًا، نحو قوله: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾، وقولهم: سرت حتى تطلع الشمس، بالرفع.
وليس معنى قولهم "حرف ابتداء" أنه يصحبها المبتدأ دائمًا، إنما معناه أنها بصدد أن يأتي بعدها المبتدأ، كما قال: هي ولكن وبل من حروف الابتداء، وإن كان يقع بعدها غير المبتدأ، وإنما المعنى أنها يصلح أن يقع بعدها المبتدأ.
وقد وقع للمصنف وهم في أول شرحه في حتى، فقال: "والجارة مجرورها إما اسم صريح، نحو ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين﴾، و ﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، أو مضارع، نحو: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾ ". فزعم أن مضمرة بعد حتى في قوله (حتى عفوا).