ونصوص أصحابنا علي أن "ما" و"إن" النافية إذا دخلتا علي الجملة الاسمية لا يجوز حذف واحدة منهما؛ فلا يجوز في: والله ما زيد قائم، ولا: والله إن زيد قائم، أن تقول: والله زيد قائم.
وقوله وقد يكون الجواب قسماً مثاله قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى﴾، التقدير: والله ليحلفن.
منع بعض أصحابنا أن يكون القسم جواباً للقسم، قال: لأن القسم لا يدخل علي القسم، قال ذلك في لعمرك، وقد تقدم.
-[ص: ولا يخلو دون استطالة الماضي المثبت المجاب به من اللام مقرونة ب "قد" أو "ربما" أو "بما" مرادفتها إن كان متصرفاً، وإلا فغير مقرونة، وقد يلي "لقد" و "لبما" المضارع الماضي معني، ويجب الاستغناء باللام الداخلة علي ما تقدم من معمول الماضي كما استغني بالداخلة علي ما تقدم من معمول المضارع.]-
ش: قال "دون استطالة" لأنه إذا كان ثم استطالة جاز حذف اللام، كقوله تعالي: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾، وهو جواب لقوله ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، وقوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ جواب ﴿وَالشَّمْسَ﴾.
ولا يحتاج إلي هذا القيد، فقد جاء في كلام الفصحاء حذف هذه اللام وإبقاء "قد"، قال الشاعر، وهو زهير: