لمتى صلحت ليقضين لك صالح ... ولتجزين إذا جزيت جميلا
وعلي ذلك حمل المصنف وغيرها تعالى ﴿النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾.
وقوله المسبوقة أي: بقسم ملفوظ به أو مقدر، فالملفوظ به ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ﴾، والمقدر ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ الآية.
وقوله تسمى الموطئة أي: وطأت الجواب للقسم المذكور قبلها أو المنوي، وتسمى أيضاً المؤذنة، أي: آذنت بالقسم.
وقوله ولا تحذف والقسم محذوف إلا قليلاً وقال س: "فلابد من هذه اللام مظهرة او مضرة". وقال أصحابنا: أنت بالخيار في إدخال هذه اللام علي الأداة. ومن حذفها قوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ﴾، ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾، ﴿وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنّ﴾، وقال الشاعر: فإن لم تغير بعض ما قد صنعتم ... لانتحين العظم ذو أنا عارقه
لم يقل: فلئن.