المشار إليه ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ , و﴾ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ﴿بعد أن أشارت إليه النسوة بـ "هذا" إذ قلن﴾ مَا هَذَا بَشَرًا ﴿والمجلس واحد, إلا أن مرأى يوسف عند امرأة العزيز كان أعظم من مرآه عند النسوة, فأشارت إليه بما يشار إلى البعيد إعظاما وإجلالا.
ومثال حكاية الحال﴾ كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ﴿,﴾ فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ﴿.
ومثال التعاقب قوله متصلا بقصة عيسى- على نبينا وعليه السلام-﴾ ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآَيَاتِ ﴿, ثم قال﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ ﴿,﴾ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴿,﴾ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿,﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى ﴿,﴾ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا ﴿" انتهى ملخصا.
وما ذهب إليه المصنف من أنهما قد يتعاقبان, فيكون "ذلك" للحاضر بمعنى "هذا", هو مذهب الجرجاني وطائفة, واحتجوا بقول الشاعر: