الأساليب التي تفيد الإباحة (١):
١ - النص الصريح على إباحة الفعل أو التخيير فيه، مثل: افعلوا إن شئتم، أو اتركوا إن شئتم، كقوله ﷺ في الصوم في السفر: "إن شئت فصم وإن شئت فأفطر".
٢ - النص على عدم الإثم على الفعل أو ما في معناه، كعدم الجناح ونفي الحرج، قال تعالى في إباحة الخلع على مال بين زوجين: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقال تعالى في إباحة التعريض بالخطبة للمتوفى عنها زوجها في أثناء العدة: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، وقال تعالى في إباحة ترك الجهاد على الأعمى وإباحة الأكل من بيت المرء وبيت أبيه وأمه: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النور: ٦١].
٣ - الأمر بالفعل مع القرينة الدالة على أن الأمر للإباحة وليس للوجوب أو الندب، مثل قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الأعراف: ٣١]. وقوله تعالى ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠].
٤ - الأمر بالفعل بعد حظره، فإنه يفيد الإباحة، مثل قوله تعالى في إباحة الصيد بعد التحلل من الحج: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، وكان محرمًا في أثناء الحج بقوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ١]، ومثل قوله ﷺ: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا