Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 44

  1. الباب التمهيدي المدخل إلى أصول الفقه
  2. الفصل الثالث في لمحة تاريخية عن أصول الفقه نشأة علم أصول الفقه وتطوره
  3. الاجتهاد في زمن الصحابة

ولكن هذه الفترة أعطت الصحابة تجربة حية، وملكة ناصعة، فقد عاصروا نزول القرآن الكريم، وعرفوا حكمة التشريع، واطلعوا على أسرار الشريعة، وعرفوا قسطًا من تفسير القرآن الكريم من رسول الله، وأدركوا أسباب نزول الآيات وورود الأحاديث، وصاحبوا رسول الله ﷺ ورشفوا من نوره، وتدربوا على مواجهة القضايا والمشاكل، وتمرنوا على الاجتهاد والاستنباط، ويضاف إلى ذلك الفطرة السليمة والذهن الصافي، والفكر المستقيم، وفصاحة اللسان الذي نزل القرآن به، كل ذلك كان مؤهلًا لهم لاستلام الخلافة بعد رسول الله ﷺ، وتولي الحكم، وتدبير أمور الدولة، ومواكبة شؤون التشريع والاجتهاد.

فإذا نزلت بهم الوقائع، أو طرأت عليهم الأمور في مجال القضاء والفتيا والاجتهاد والتشريع، رجعوا إلى كتاب الله تعالى، فإن وجدوا فيه الحكم أخذوا به ووقفوا عنده، وإن لم يجدوا لجؤوا إلى السنة، وسألوا من يعرف عن رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا، فإن وجدوا ضالتهم في السنة التزموا بها، وإن لم يجدوا بحثوا ونظروا واجتهدوا واستنبطوا حكم الله تعالى، معتمدين على المؤهلات العلمية والشخصية التي توفرت فيهم، فإن اتفقوا على أمر كان إجماعًا، وهو المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي (١)، وإن لم يتفقوا بقي في حيز الاجتهاد والاستنباط، وهو المصدر التشريعي الرابع الذي عرف بالقياس (٢)، وهذا أحد

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 1، ص 44 (SanadKitab #17118, hlm. urut 39)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.