Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 454

  1. الباب الثاني في الأحكام الشرعية
  2. الفصل الثاني في الحاكم
  3. مذاهب العلماء في دور العقل قبل البعثة
  4. أولا: مذهب الأشاعرة

١ - أن أهل الفترة الذين عاشوا بعد موت رسول وقبل مبعث رسول، ومن عاش في عزلة تامة فلم تبلغه دعوة النبي، فلا يكلف من اللَّه تعالى بفعل شيء ولا بترك شيء، ولا يثاب على فعل الحسن، ولا يعاقب على كفر، ولا يجب عليه الإيمان والشكر للمنعم، ولا يحرم عليه غيره، لأن الثناء والشكر والتكليف واجب بالشرع لا بالعقل، فلا يأثم الإنسان إلا إذا بلغته دعوة نبي، فالواجب ما أوجبه اللَّه تعالى ومنح الثواب عليه، والحرام ما حرمه اللَّه تعالى، وتوعد بالعقاب على فاعله، وأما قبل البعثة فلا يحرم كفر ولا يجب إيمان، والعبرة لأوامر الشارع الحكيم، وأنه لا طريق إلى معرفة الأحكام إلا بالشرع.

واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ [الإسراء: ١٥]، فقد نفى القرآن الكريم الحساب والمؤاخذة والعذاب قبل بعثة الرسل الذين تنزل عليهم الأحكام الشرعية، واستغنى عن ذكر الثواب بذكر مقابله من العذاب.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)﴾ [النساء: ١٦٥]، فالآية تدل على أن المسؤولية والحساب على الناس يكون بعد إرسال الرسل وبيان الأحكام وإقامة الحجة عليهم، ومفهوم المخالفة إمكان الاحتجاج قبل البعثة، وأن العلة في إرسال الرسل هي قطع الحجة للناس على اللَّه بعد الإرسال (١)، فعلى هذا فأهل الفترة متروكون لمشيئة اللَّه، إن شاء عذبهم، وإن شاء عفا عنهم.

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 1، ص 454 (SanadKitab #17118, hlm. urut 429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.