Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 456

  1. الباب الثاني في الأحكام الشرعية
  2. الفصل الثاني في الحاكم
  3. مذاهب العلماء في دور العقل قبل البعثة
  4. ثانيا: مذهب المعتزلة

ولو كان ضارًّا، والظلم قبيح ولو كان نافعًا، في نظر العاقل سواء كان متدينًا أو غير متدين، وأن الرسول في الآية ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] هو العقل.

وأساس هذا المذهب أن الحسن والقبح أمران عقليان، وليسا شرعيين، وأن الحسن من الأفعال: ما رآه العقل حسنًا لما فيه من نفع، والقبيح من الأفعال ما رآه العقل قبيحًا لما فيه من ضرر، لأن العقل إذا لم يعلم حسن الأفعال وقبحها قبل الشرع، لاستحال عليه أن يعلم ذلك بعد الشرع، وكان مكلفًا بما لا يستطيع وهو محال (١).

وينتج عن هذا المذهب ما يلي:

١ - أن من لم تبلغهم دعوة الرسل والشرائع مكلفون من اللَّه تعالى بفعل ما يهديهم عقلهم إلى حسنه، ويثابون من اللَّه تعالى على فعله، وأنهم مكلفون بترك ما يهديهم عقلهم إلى قبحه، ويعاقبون من اللَّه تعالى على فعله، لأن العاقل يقر بأن كل فعل فيه خواص وله آثار تجعله حسنًا أو قبيحًا، فيمكن إدراك تلك الأحكام قبل أن ترد الشرائع فيها، وهل ينكر عاقل أن الشكر على النعمة والصدق والوفاء والأمانة والإيمان كلها حسنة وأن ضدها قبيح، وبالتالي فيجب شكر المنعم عليها والثناء له؟ ويكون الشكر اعتقادًا بالقلب أو تحدثًا باللسان أو سلوكًا بالخضوع والاستسلام، ومن ترك الشكر والثناء فهو آثم (٢).

ونلاحظ أن استدلال المعتزلة يعتمد على إطلاق الحسن بمعنى

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 1، ص 456 (SanadKitab #17118, hlm. urut 431)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.