Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 470

  1. الباب الثاني في الأحكام الشرعية
  2. الفصل الثالث في المحكوم فيه
  3. شروط المحكوم فيه

وهذا الاختلاف نظري في الجواز وعدمه، لا يترتب عليه أثر عملي، لاتفاق العلماء على عدم وقوعه في الأحكام التشريعية، وأن الواقع العملي أن الشارع لم يكلف المكلف إلا بما هو في مقدوره أن يفعله، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾، قال الشوكاني: على أن الخلاف في مجرد الجواز لا يترتب عليه فائدة أصلًا (١).

٢ - لا يصح شرعًا تكليف المكلف بأن يفعل غيره فعلًا أو يكف غيره عن فعل، لأن هذا التكليف ليس ممكنًا، ولا يدخل في مقدوره (٢)، فلا يكلف شخص بأن يجاهد أخوه، أو أن يصلي أبوه، أو أن يكف صديقه عن الفواحش، ولذا فلا يسأل الإنسان عن فعل غيره، ولا يعاقب مكانه، لقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨)﴾ [المدثر: ٣٨]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، فالإنسان مسؤول عن نفسه فقط، ولا يكون مسؤولًا عن غيره نهائيًّا إلا بما أنيط به بنفسه من رعاية وتربية ونصح ووعظ وإرشاد للزوجة والأولاد والطلاب والناس من حوله.

وكل ما يكلف به الإنسان تجاه غيره هو أن يقدم له النصيحة، وأن يأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، وهذا في مقدوره، وكل مسلم مسؤول عنه، لقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، ولقوله ﷺ: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" (٣).

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 1، ص 470 (SanadKitab #17118, hlm. urut 444)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.