Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 31

  1. الباب الثالث تفسير النصوص أو دلالات الألفاظ
  2. الفصل الثاني صيغ التكليف
  3. المبحث الثاني النهي
  4. دلالة النهي وموجبه

الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، وترتيب العقوبة على الفاعل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣]، وغير ذلك من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم، وجاءت بها السنة النبوية من صيغ تدل على النهي عن الفعل وطلب تركه (١).

دلالة النهي وموجَبه:

إن دلالة النهي حقيقة، وهي موجَبه الأصلي، أنها للتحريم، أي لطلب الترك طلبًا جازمًا، نحو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١]، فالقتل حرام، ونحو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢]، فالزنا حرام، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ فنكاح المشركة حرام، وفي هذه الحالة لا تحتاج الصيغة إلى قرينة، لأن النهي موضوع لغة للدلالة على طلب الترك على وجه الحتم.

ويرد النهي في معان كثيرة، وتكون من قبيل المجاز، وتحتاج إلى قرينة، فمن ذلك:

١ - الكراهة، نحو قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]، فترك الطيبات مكروه، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، فإنفاق الرديء مكروه، ومنه قوله ﷺ: "لا يُمْسِكَنَّ أحدُكم ذكرَه بيمينِه وهو يَبول" (٢)، فهذا المسك مكروه.

٢ - الدعاء، كقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨]، فهذا النهي يفيد الدعاء للَّه تعالى، ومثله قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2، ص 31 (SanadKitab #17118, hlm. urut 525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.