Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 91

  1. الباب الثالث تفسير النصوص أو دلالات الألفاظ
  2. الفصل الرابع وضوح الألفاظ وخفاؤها
  3. المبحث الأول اللفظ الواضح الدلالة
  4. أولا: طريقة الحنفية في تقسيم الواضح
  5. ٣ - المفسر

"المشركين" عامٌّ، ونصٌّ، ويحتمل التخصيص، فجاء لفظ "كافَّة" مفسَّرًا، ومنع تخصيص العام، وهكذا كل لفظ عامّ إذا لحقه ما يمنع من تخصيصه صار مفسَّرًا؛ كقوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣)﴾ [ص: ٧٣].

وكذلك كل لفظ مجمل إذا لحقه نص من الشارع يبين تفسيره، ويزيل إجماله، يصبح مفسَّرًا، ولا يحتمل التأويل أو التخصيص، كقوله تعالى في القتل الخطأ ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢]، فلفظ "دية" مجمل، فجاءت السنة فبيَّنت المقدار والحدود وأنواع الدية، ومثله لفظ الصلاة، أو الزكاة، أو الحج، أو الصيام، فهو مجمل، وجاءت السنة وبيَّنت كل ذلك فأصبحت مفسَّرة تدل على معناها دلالة واضحة لا تحتمل التأويل أو التخصيص، وكذا سائر الألفاظ التي وردت مجملة ثم بيّنها القرآن أو السنة، ولو كان متصلًا بها، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩)﴾ [المعارج: ١٩]، ثم فسر القرآن الكريم الهلوع، فقال تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [المعارج: ٢٠ - ٢١]، ولذلك كانت السنة مبيّنة للقرآن كما سبق في بحث السّنة.

حكم المفسَّر:

إن حكم المفسر هو وجوب العمل به قطعًا كما بيّنه القرآن والسنة، أو كما ورد تفسيره أو تفصيله، ولا يحتمل أن يصرف عن معناه المُبَيَّن بالتأويل وغيره، مع بقاء احتمال النسخ فقط في زمن النبوة ونزول الوحي بالشروط التي ترد في باب النسخ.

ولا يكون البيان والتفسير المذكور هنا إلا من المشرع نفسه، فيكون بيانًا تفسيريًّا قطعيًّا، ملحقًا بالأصل، أما تفسير العلماء والمفسّرين والمجتهدين وشراح القانون فلا يدخل في ذلك، ولا ينفي احتمال التأويل (١).

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2، ص 91 (SanadKitab #17118, hlm. urut 585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.