البيان مشروع، وقد ورد في نصوص كثيرة في القرآن الكريم، كما مرَّ، وكما سنرى، وقام رسول اللَّه ﷺ ببيان القرآن، والأحكام التي صدرت عنه، وكانت إحدى مهماته ووظائفه الأساسية البيان لقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وهو ما فعله رسول اللَّه ﷺ بطرق متعددة، كما ستأتي أمثلته.
قال ابن النجار الفتوحي رحمه اللَّه تعالى: "ويجبُ البيان لما أُريدَ فهمه من دلائل الأحكام، يعني إذا أريد بالخطاب إفهام المخاطَب به ليعملَ به وجب أن يُبيَّن ذلك على حسب ما يُراد بذلك الخطاب؛ لأن الفهم شرط للتكليف" (٢)، فيجب البيان في التكاليف التي تحتاج له، ليصح التكليف بها، وهو شرط من شروط التكليف التي عرضناها في بحث المحكوم عليه، من باب الحكم الشرعي.
طرق البيان:
إن طرق البيان متعددة، ويأتي المبيِّن بأساليب كثيرة أهمها:
Rujukan halaman ini:الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2، ص 125 (SanadKitab #17118, hlm. urut 619)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.