رضي اللَّه عنه في قِبلة الصائم: "أرأيتَ لو تمضمضتَ بماء وأنت صائم" (١)، مما استدل به الشرع عقليًّا لبيان العلة، أو مأخذ الحكم، أو فائدة ما (٢).
٢ - الفعل:
المراد به فعل النبي ﷺ، ويحصل بيان الحكم بالفعل عند معظم العلماء، ودليله أن رسول اللَّه ﷺ بيَّن الصلاة والحج بالفعل، ثم قال: "صَلُّوا كما رأيتُموني أصلي" (٣)، وقال: "خُذُوا عني مناسِككم" (٤)، فدلَّ هذا القول على أن فعله بيان لقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾، الفعل مشاهَد، والمشاهدة أدلُّ، فهو أولى من القول بالبيان، لحديث: "ليْسَ الخبرُ كالمعاينة" (٥).
والفعل يشمل الأداء العملي، ويشمل الكتابة، والإشارة، ومثال الكتابة الكتب التي كتبها رسول اللَّه ﷺ، ككتابه لعمرو بن حزم لأهل اليمن في الفرائض والسنن والدِّيات (٦)، وكتابه لأبي بكر الصديق ﵁ في مقادير الزكاة (٧)، ومثال الإشارة قوله ﷺ: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا" وأشار بأصابعه العشرة، وقبض الإبهام في الثالثة، يعني تسعة