Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 146

  1. الباب الثالث تفسير النصوص أو دلالات الألفاظ
  2. الفصل الخامس طرق دلالة اللفظ علي المعنى
  3. المبحث الأول منهج الحنفية في طرق دلالة اللفظ على المعنى
  4. ٤ - دلالة الاقتضاء

يسمى اقتضاء؛ لأن استقامة الكلام تقتضيه وتستدعيه، والباعث على التقدير والزيادة هو المقتضي، والشيء المقدَّر المزيد هو المقتضَى، والدلالة هو الاقتضاء، وما ثبت بالتقدير والزيادة هو حكم المقتضَى (١).

مثاله: قوله ﷺ: "رُفِعَ عن أمّتي الخطأُ والنسيانُ وما استُكرِهُوا عليه" (٢)، فالحديث يدل بلفظه وعبارته على رفع الفعل الذي يقع من أمة محمد ﷺ خطأ أو نسيانًا أو إكراهًا بعد وقوعه، وهذا يتنافى مع الواقع؛ لأن هذه الأمور موجودة في هذه الأمة، والفعل بعد وقوعه لا يُرفع، فهو محال، مما يقتضي تقدير شيء محذوف من الكلام حتى يكون صحيحًا، وهو الإثم أو الحكم، وتكون دلالة النص بالاقتضاء رفع إثم الخطأ والنسيان والإكراه، أو رفع حكمه وعدم ترتب أثره عليه، وبهذا التقدير يتفق الكلام مع الواقع، فالإثم محذوف، واقتضى تقديره لصحة معنى النص، فهو ثابت بدلالة الاقتضاء.

ومثله حديث: "إنما الأعمال بالنيات" (٣) أي: ثوابها، وحديث: "لا صيام لمن لم يُبَيِّتِ الصِّيام من الليل" (٤) أي: لا صحة للصيام.

ومثله قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، أي: زواجهن، وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣]، أي: أكلها والانتفاع بها؛ لأن الذات لا يتعلق بها التحريم، وإنما يتعلق التحريم بفعل المكلف، فيقدر المقتضَى في كل نص بما يناسبه، ويكون التقدير ثابتًا بطريق الاقتضاء.

وقد يتوقف التقدير لصحة الكلام على العقل، كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2، ص 146 (SanadKitab #17118, hlm. urut 640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.