مَعَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٠].
الرابعة: أن يكون فعلها ماضيًا لفظًا ومعنى، إما حقيقة نحو قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ٧٧]، وقوله: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [يوسف: ٢٦]، وإما مجازًا كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٩٠]، فهذا الفعل نُزّل منزلة ما قد وقع؛ لتحقق وقوعه.
الخامسة: أن تقترن الفاء بحرف استقبال، كقوله تعالى: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾ [المائدة: ٥٤]، وقوله: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ [آل عمران: ١١٥].
السادسة: أن تقترن الفاء بحرف له الصدر (١)، كقول الشاعر:
فإنْ أَهْلِك فذي حَنَقٍ لظَاهُ ... عليَّ تكادُ تَلْتَهِبُ التهابًا (٢)
ثالثًا: ثُمَّ:
وهي حرف عطف، وتفيد الترتيب مع التراخي، أي: تدل على وقوع الثاني بعد الأول بمهلة، فيكون بين المعطوف والمعطوف عليه مهلة في الفعل المتعلق بهما، فإن قلتَ: جاء زيد ثم عمرو، وضربت بكرًا ثم خالدًا، كان المعنى أنه وقع بينهما مهلة، وهذا عند المذاهب الأربعة (٣).