Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 307

  1. الباب الرابع الاجتهاد والتقليد والإفتاء
  2. الفصل الأول الاجتهاد
  3. المبحث الثالث أهمية الاجتهاد والحاجة إليه
  4. فتح باب الاجتهاد

الاجتهاد، وأقام الأدلة على فرضيته، ومنها الدليل العقلي القطعي، فقال: "وبالجملة نعلم قطعًا ويقينًا أن الحوادث والوقائع في العبادات والتصرفات مما لا يقبل الحصر والعد، ونعلم قطعًا أيضًا أنه لم يرد في كل حادثة نص، ولا يُتصور ذلك أيضًا، والنصوص إذا كانت متناهية، والوقائع غير متناهية، وما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى، عُلم قطعًا أن الاجتهاد والقياس واجب الاعتبار حتى يكون بصدد كل حادثة اجتهاد" (١).

وسبق الاثنين حُجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه اللَّه تعالى (٥٠٥ هـ) فقال: الاجتهاد ركن عظيم في الشريعة، لا ينكره منكر، وعليه عول الصحابة، بعد أن استأثر اللَّه برسوله ﷺ، وتابعهم عليه التابعون إلى زماننا هذا، ولا يستقل به أحد، ولكن لا بدَّ من أوصاف وشرائط، مجملها أن نقول: المجتهد: هو المستقل بأحكام الشرع نصًّا واستنباطًا، وأشرنا نصًّا إلى الكتاب والسنة، وبالاستنباط إلى الأقيسة والمعاني" (٢).

ونقل السيوطي رحمه اللَّه تعالى عبارة ابن عبد السلام من أئمة المالكية في كتابه "شرح مختصر ابن الحاجب" (٦٤٦ هـ) في باب القضاء، حيث يقول: "إن رتبة الاجتهاد مقدور على تحصيلها، وهي شرط في الفتوى والقضاء، وهي موجودة إلى الزمان الذي أخبر عنه ﵊ بانقطاع العلم، ولم نصل إليه الآن، وإلا كانت الأمة مجتمعة على الخطأ، وذلك باطل". ثم علق السيوطي على ذلك فقال: "فانظر كيف صرح بأن رتبة الاجتهاد غير متعذرة، وأنها باقية إلى زمانه، وبأنه يلزم من فقدها اجتماع الأمة على الباطل، وهو محال" (٣).

وهكذا يظهر أن باب الاجتهاد ولم يفلق حقيقة، وإنما كانت الفتوى في بعض العلوم لسد الطريق أمام أصحاب الأهواء، ومن يتتبع تاريخ الفقهاء

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2، ص 307 (SanadKitab #17118, hlm. urut 801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.