Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 332

  1. الباب الرابع الاجتهاد والتقليد والإفتاء
  2. الفصل الأول الاجتهاد
  3. المبحث الخامس الإصابة والخطأ في الاجتهاد
  4. الترجيح

الترجيح:

إن النفس تميل إلى ترجيح قول الجمهور، بأن للَّه تعالى في كل مسألة حكمًا معينًا عنده، وأن المجتهد يبحث في الأدلة والأمارات ليجتهد، ويقصد إصابة الحق، فإن أصابه فهو المصيب، وله أجران، وهذا في علم اللَّه تعالى، وإن أخطأه فهو مخطئ، وله ثواب وأجر واحد.

ولكن الناظر في أدلة الفريقين يرى أن الاختلاف لفظي واصطلاحي، ويمكن التوفيق بين الرأيين، فقول الجمهور يحمل على الناحية النظرية بأن حكم اللَّه تعالى واحد في المسألة، ولا يمكن أن يكون متعددًا، ولكن لا يمكن إدراكه ومعرفته حقيقة ويقينًا، وأن أحد المجتهدين مصيب -نظريًّا وغيبيًّا عند اللَّه تعالى- وله أجران، والآخر مخطئ -نظريًّا وغيبيًّا عند اللَّه تعالى- وله أجر بالنص الصحيح، ويحمل قول المصوّبة على أن الحق يتعدد عمليًّا باعتبار أن كل مجتهد مأمور بالعمل بما أداه إليه اجتهاده، وهو يعتقد أن ذلك حكم اللَّه تعالى، مع الاختلاف بين المجتهدين، فيتعدد الحق الذي علمه المجتهدون ومن تبعهم أو قلدهم.

ولذلك اتفق العلماء على أن الاجتهادات الفقهية القائمة على الأدلة الشرعية منسوبة إلى الشريعة، مع اختلافها من جهة، وقربها أو بعدها من الصواب ومطابقة مقاصد الشريعة من جهة ثانية، وكلّها تعتبر من الفقه الإسلامي الذي نتعلمه، ونستفيد منه، ونختار ما هو الأسد دليلًا، والأقرب مصلحة.

ولذلك قلت: إنها مسألة نظرية، وإنها غيبية، فلا يدري أحد ما هو الحق المطلق الوحيد عند اللَّه تعالى، ولم يكلف الناس بذلك أصلًا، لأنه تكليف بما لا يطاق، ومن سعة الشريعة وسماحتها أن فتحت باب الاجتهاد، وخولت المجتهدين البحث أولا، ثم العمل بما وصل إليه اجتهادهم ثانيًا، ثم الإفتاء به للناس ثالثًا.

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2، ص 332 (SanadKitab #17118, hlm. urut 826)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.