الصنف الثاني: تقليد العالم إذا علم أن الذي يقلده لا يخطئ فيما قلده فيه، فيلزمه القبول بمجرده، وهذا يشمل أربعة أشخاص:
أ- تقليد النبي ﷺ، بناء على أن قوله يسمى تقليدًا، وهو الأصح؛ لقيام الدليل على صدقه.
ب- المخبر عن الرسول ﷺ من صحابي، أو تابعي ثقة، وكذا كل راوٍ عدل ثقة ضابط؛ لأن تقليده اتباع لما رواه عن الرسول ﷺ.
جـ- المجمعون على حكم، فتقليدهم واجب فيما أجمعوا عليه؛ لأنه اتباع للإجماع.
د- تقليد الصحايي في رأيه واجتهاده على أحد القولين الذي يعتبر قول الصحابي دليلًا شرعيًّا، وهو رأي الجمهور (١).
٢ - التقليد المذموم أو المحرم:
وهذا يتضمن أربعة أنواع، وهي:
أ- التقليد الذي يتضمن الإعراض عما أنزل اللَّه، مما لا يجوز الالتفات إليه، كتقليد الآباء والرؤساء والزعماء والطواغيت.
ب- التقليد الذي يتعارض مع ما ثبت عن النبي ﷺ، أو مع الإجماع، أو مع ما علم من الدِّين بالضرورة، أو يتعارض مع قول الصحابي في القول الأكثر.
جـ- التقليد بعد ظهور الحجة، وإقامة الدليل على خلاف قول المقلَّد.
د- تقليد من يعلم المقلد أنه ليس أهلًا لأن يؤخذ قوله، كأنصاف العلماء، وعلماء السلطان الذين يفتون بما يهوى، وبما يملي.
وهذه الأنواع الأربعة هي التي يحمل عليها ما ورد في القرآن والسنة من ذم التقليد، وعليها يحمل كل ما نقل عن العلماء في ذم التقليد، وهو كثير