Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 98

  1. الباب التمهيدي المدخل إلى أصول الفقه
  2. الفصل الرابع في أسباب اختلاف الفقهاء
  3. ثالثا: صلة أسباب الاختلاف بعلم الأصول

الأصول وأفاض في الكلام عن حجية السنة ومكانتها في التشريع، ورد الشبه والأوهام والأباطيل التي أثارها منكرو السنة، فتأكد هذا الأصل، واتفق المسلمون على حجية السنة، ولم يجرؤ أحد على إنكارها، أو الحياد عنها (١)، وانقرضت تلك الفئة الباغية دون أن تترك أثرًا في التاريخ الذي لم يحفظ لنا اسمها واسم الداعين إليها.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن علم أصول الفقه جعل الاختلاف بين الفقهاء منضبطًا، فنظم هذا الاختلاف وحدد قواعده، وكان حَكَمًا على الفقهاء في اختلافهم، وهو دليل على أن الاختلاف بين الأئمة والفقهاء مبني على اختلافهم في المبادئ والأصول التي قامت عليها أحكام المذاهب، وليس بسبب التعصب الباطل والتقليد الأعمى، وإن كل باب من أبواب الأصول يعطي الدليل على ذلك، سواء في مصادر التشريع، أم في فهم النصوص وتفسيرها في القرآن والسنة، أم في تعارض الأدلة، مما يؤكد صدق النوايا، والإخلاص لله في العمل، والتوجه إلى مرضاته في الاستدلال والاستنباط والاجتهاد.

ونختم الكلام عن أسباب الاختلاف بما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فيقول: "وبعد: فيجب على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين كما نطق به القرآن، خصوصًا العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر، وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، إذ كل أمة قبل مبعث محمد ﷺ فعلماؤها شرارها إلا المسلمين، فإن علماءهم خيارهم، فإنهم خلفاء الرسول في أمته، والمحيون ما مات من سنته، بهم قام الكتاب، وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا" (٢).

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 1، ص 98 (SanadKitab #17118, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.