[٢٣٧٣] لَا تفضلوا بَين الْأَنْبِيَاء هُوَ مَحْمُول على تَفْضِيل يُؤَدِّي إِلَى تنقيص الْمَفْضُول أَو يُؤَدِّي إِلَى الْخُصُومَة والفتنة كَمَا هُوَ سَبَب الحَدِيث أَو مُخْتَصّ بالتفضيل فِي نفس النُّبُوَّة وَلَا تفاضل فِيهَا وَإِنَّمَا التَّفَاضُل بالخصائص وفضائل أُخْرَى قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا بُد من اعْتِقَاد التَّفْضِيل بعد أَن قَالَ الله تَعَالَى تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض فَإِنَّهُ ينْفخ فِي الصُّور الحَدِيث قَالَ القَاضِي هَذَا من أشكل الْأَحَادِيث لِأَن مُوسَى قد مَاتَ فَكيف تُدْرِكهُ الصعقة وَإِنَّمَا يصعق الْأَحْيَاء وَقَوله مِمَّن اسْتثْنى الله يدل على أَنه كَانَ حَيا وَلم يَأْتِ أَن مُوسَى رَجَعَ إِلَى الْحَيَاة وَلَا أَنه حَيّ كَمَا جَاءَ فِي عِيسَى قَالَ وَيحْتَمل أَن هَذِه الصعقة صعقة فزع بعد الْمَوْت حِين تَنْشَق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فتنتظم حِينَئِذٍ الْآيَات وَالْأَحَادِيث يُؤَيّدهُ قَوْله فأفاق لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال أَفَاق من الغشي وَأما الْمَوْت فَيُقَال بعث مِنْهُ وصعقة الطّور لم تكن موتا قَالَ وَأما قَوْله فَلَا أَدْرِي أَفَاق قبلي فَيحْتَمل أَنه قَالَه قبل أَن يعلم أَنه أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض على الْإِطْلَاق وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ أَنه من الزمرة الَّذين هم أول من تَنْشَق عَنْهُم الأَرْض فَيكون مُوسَى من تِلْكَ الزمرة وَهِي وَالله أعلم زمرة الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
Kitab: شرح السيوطي على مسلم · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 5, halaman 359
Rujukan halaman ini: شرح السيوطي على مسلم، ج 5، ص 359 (SanadKitab #1712, hlm. urut 1309)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.