[٢٣٧٨] من أكْرم النَّاس الحَدِيث قَالَ الْعلمَاء لما سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أكْرم أخبر بأكمل الْكَرم وأعمه فَقَالَ أَتْقَاهُم وأصل الْكَرم كَثْرَة الْخَيْر وَمن كَانَ متقيا كَانَ كثير الْخَيْر وَكثير الْفَائِدَة فِي الدُّنْيَا وَصَاحب الدَّرَجَات العلى فِي الْآخِرَة فَلَمَّا قَالُوا لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك أخْبرهُم بِيُوسُف لِأَنَّهُ قد جمع مَكَارِم الْأَخْلَاق مَعَ شرف النُّبُوَّة مَعَ شرف النّسَب وَكَونه نَبيا بن ثَلَاثَة أَنْبيَاء متناسقين أحدهم خَلِيل الله وانضم إِلَيْهِ شرف علم الرُّؤْيَا وتمكنه فِيهِ ورئاسته الدُّنْيَا وملكها بالسيرة الجميلة وحياطته للرعية وَعُمُوم نَفعه إيَّاهُم وشفقته عَلَيْهِم وإنقاذه إيَّاهُم من تِلْكَ السنين فَلَمَّا قَالُوا لَهُ لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك فهم مِنْهُم أَن السُّؤَال عَن قبائل الْعَرَب فَقَالَ خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا مَعْنَاهُ أَن أَصْحَاب المروءات وَمَكَارِم الْأَخْلَاق فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا أَسْلمُوا وفقهوا فهم خِيَار النَّاس قَالَ القَاضِي وَقد تضمن الحَدِيث فِي الْأَجْوِبَة الثَّلَاثَة الْكَرم كُله عُمُومه وخصوصه ومجمله ومعينه إِنَّمَا هُوَ بِالدّينِ من التَّقْوَى والنبوة والإغراق فِيهَا وَالْإِسْلَام مَعَ الْفِقْه وَمعنى معادن الْعَرَب أُصُولهَا وفقهوا بِضَم الْقَاف وَحكي كسرهَا أَي صَارُوا فُقَهَاء عاملين بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة
Kitab: شرح السيوطي على مسلم · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 5, halaman 361
Rujukan halaman ini: شرح السيوطي على مسلم، ج 5، ص 361 (SanadKitab #1712, hlm. urut 1311)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.