[٧٩٩] قَالَ لأبي إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب قَالَ الْمَازرِيّ وَالْقَاضِي الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَن يتَعَلَّم أبي أَلْفَاظه وصيغ أَدَائِهِ ومواضع الْوُقُوف وصيغ النغم فَإِن نغمات الْقُرْآن على أسلوب أَلفه الشَّرْع وَقدره من النغم المستعملة فِي غَيرهَا وَلكُل ضرب من النغم أثر مَخْصُوص فِي النُّفُوس فَكَانَت الْقِرَاءَة عَلَيْهِ لتعليمه لَا ليتعلم مِنْهُ وَقيل لينبه النَّاس فَضِيلَة أبي فِي ذَلِك ويحثهم على الْأَخْذ عَنهُ وَلَا يمْتَنع أحد من الْأَخْذ عَمَّن هُوَ دونه فِي الرُّتْبَة وَأَقُول الَّذِي عِنْدِي أَنه لما نزلت سُورَة لم يكن وَكَانَت عَادَته ﷺ إِذا نزل عَلَيْهِ شَيْء قَرَأَهُ على أَصْحَابه أَو من حضر مِنْهُم أَمر عِنْد نزُول هَذِه السُّورَة أَن يَقْرَأها على أبي فنص لَهُ على اسْمه بِخُصُوصِهِ وَهَذَا وَجه الْفَضِيلَة فِي كَونه نَص على اسْمه وَلِهَذَا قَالَ أبي آللَّهُ سماني لَك فعد وَجه النِّعْمَة عَلَيْهِ كَونه سَمَّاهُ لَهُ فَكَانَت قِرَاءَته ﷺ عَلَيْهِ من نمط قِرَاءَته لما نزل على سَائِر الصَّحَابَة من غير زِيَادَة على ذَلِك وَلم تكن المزية والخصوصية إِلَّا فِي التَّنْصِيص على اسْمه بِخُصُوصِهِ وَمَعَ هَذَا فَلَا يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل فَبكى قيل سُرُورًا وَقيل خوفًا من تَقْصِيره فِي شكر هَذِه النِّعْمَة
Kitab: شرح السيوطي على مسلم · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 5, halaman 430
Rujukan halaman ini: شرح السيوطي على مسلم، ج 5، ص 430 (SanadKitab #1712, hlm. urut 1351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.