[٤٨٦] اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك إِلَى آخِره قَالَ الْخطابِيّ فِيهِ معنى لطيف وَذَلِكَ أَنه استعاذ بِاللَّه تَعَالَى وَسَأَلَهُ أَن يجيره بِرِضَاهُ من سخطه وبمعافاته من عُقُوبَته والرضى والسخط ضدان متقابلان وَكَذَلِكَ المعافاة والعقوبة فَلَمَّا صَار إِلَى ذكر مَا لَا ضد لَهُ وَهُوَ الله تَعَالَى استعاذ بِهِ مِنْهُ لَا غير لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَي لَا أُطِيقهُ وَلَا آتِي بِهِ وَقيل لَا أحيط بِهِ وَقَالَ مَالك مَعْنَاهُ لَا أحصي نِعْمَتك وإحسانك وَالثنَاء بهَا عَلَيْك وَإِن اجتهدت فِي الثَّنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك اعْتِرَاف بِالْعَجزِ عَن تَفْصِيل الثَّنَاء وَأَنه لَا يقدر على بُلُوغ حَقِيقَته ورد الثَّنَاء إِلَى الْجُمْلَة دون التَّفْصِيل والإحصاء فَوكل ذَلِك إِلَى الله سُبْحَانَهُ الْمُحِيط بِكُل شَيْء جملَة وتفصيلا وكما أَنه لَا نِهَايَة لصفاته لَا نِهَايَة للثناء عَلَيْهِ لِأَن الثَّنَاء تَابع للمثنى عَلَيْهِ وَكلما أثنى بِهِ عَلَيْهِ وَإِن كثر وَطَالَ وبولغ فِيهِ فَقدر الله أعظم مَعَ أَنه متعال عَن الْقدر وسلطانه أعز وَصِفَاته أكبر وَأكْثر وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ
Kitab: شرح السيوطي على مسلم · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 2, halaman 178
Rujukan halaman ini: شرح السيوطي على مسلم، ج 2، ص 178 (SanadKitab #1712, hlm. urut 278)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.