[٤٩] أول من بَدَأَ بِالْخطْبَةِ يَوْم الْعِيد قبل الصَّلَاة مَرْوَان يرد بِهِ على من قَالَ أول من فعله عمر أَو عُثْمَان أَو مُعَاوِيَة حَكَاهَا عِيَاض فَقَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ الصَّلَاة قبل الْخطْبَة فَقَالَ أَبُو سعيد أما هَذَا فقد قضى مَا عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ قد يُقَال كَيفَ يتَأَخَّر أَبُو سعيد عَن إِنْكَار هَذَا الْمُنكر حَتَّى سبقه إِلَيْهِ هَذَا الرجل وَجَوَابه أَنه يحْتَمل أَن أَبَا سعيد لم يكن حَاضرا أول مَا شرع مَرْوَان فَأنْكر عَلَيْهِ الرجل ثمَّ دخل أَبُو سعيد وهما فِي الْكَلَام وَيحْتَمل أَنه كَانَ حَاضرا وَلكنه خَافَ حُصُول فتْنَة بإنكاره أَو أَنه هم بالإنكار فبدره الرجل فعضده أَبُو سعيد قَالَ مَعَ أَن فِي رِوَايَة تَأتي فِي الْعِيد أَن أَبَا سعيد هُوَ الَّذِي جبذ يَد مَرْوَان حِين رَآهُ يصعد الْمِنْبَر فَرد عَلَيْهِ مَرْوَان بِمثل مَا رد على الرجل فَيحْتَمل أَنَّهُمَا قضيتان إِحْدَاهمَا لأبي سعيد وَالْأُخْرَى للرجل بِحَضْرَتِهِ انْتهى وَبِه جزم بن حجر لِأَن فِي أول هَذَا الحَدِيث عِنْد أبي دَاوُد وَابْن ماجة أَن مَرْوَان أخرج الْمِنْبَر يَوْم الْعِيد وَأَن الرجل أنكرهُ أَيْضا وَفِي حَدِيث إِنْكَار أبي سعيد أَن مَرْوَان خطب على مِنْبَر بني بالمصلى وَلِأَن بِنَاء الْمِنْبَر بالمصلى بعد قصَّة إِخْرَاج الْمِنْبَر وإنكاره من رأى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره هُوَ أَمر إِيجَاب على الْأمة قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا مُخَالفَة بَينه وَبَين قَوْله تَعَالَى عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ لِأَن الصَّحِيح عِنْد الْمُحَقِّقين فِي معنى الْآيَة أَنكُمْ إِذا فَعلْتُمْ مَا كلفتم بِهِ لَا يضركم تَقْصِير غَيْركُمْ مثل قَوْله وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى فَإِذا فعل مَا كلف بِهِ من الْأَمر وَالنَّهْي وَلم يمتثل الْمُخَاطب فَلَا عتب بعد ذَلِك على الْآمِر والناهي لِأَنَّهُ أدّى مَا عَلَيْهِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْأَمر وَالنَّهْي لَا الْقبُول انْتهى فبقلبه أَي فليكرهه بِقَلْبِه على حد علفتها تبنا وَمَاء وَذَلِكَ أَضْعَف الْإِيمَان أَي أَقَله ثَمَرَة وَعَن قيس عطف على إِسْمَاعِيل
Kitab: شرح السيوطي على مسلم · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 1, halaman 65
Rujukan halaman ini: شرح السيوطي على مسلم، ج 1، ص 65 (SanadKitab #1712, hlm. urut 30)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.