[١٠٦٣] خبت وخسرت رُوِيَ بِضَم التَّاء وَهُوَ ظَاهر وَبِفَتْحِهَا وَهُوَ الْأَشْهر على معنى إِنِّي إِن جرت فَيلْزم أَن تجور أَنْت من جِهَة أَنَّك مَأْمُور باتباعي فتخسر باتباعك الجائر قَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا معنى مَا قَالَه الْأَئِمَّة قَالَ وَيظْهر لي وَجه آخر وَهُوَ أَنه كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ لَو كنت جائرا لَكُنْت أَنْت أَحَق بِأَن يجار عَلَيْك وتلحقك بادرة الْجور للَّذي صدر عَنْك فتعاقب عُقُوبَة مُعجلَة فِي نَفسك وَمَالك وتخسر كل ذَلِك بِسَبَبِهَا وَلَكِن الْعدْل هُوَ الَّذِي منع من ذَلِك وتلخيصه لَوْلَا امْتِثَال أَمر الله فِي الرِّفْق بك لأدركك الخسار والهلاك وَأَقُول الَّذِي عِنْدِي أَن هَذِه الْجُمْلَة اعتراضية للدُّعَاء عَلَيْهِ أَو الْإِخْبَار عَنهُ بالخيبة والخسران وَلَيْسَ قَوْله إِن لم أعدل مُتَعَلقا بهَا بل بِالْأولِ وَهُوَ قَوْله وَمن يعدل وَمَا بَينهمَا اعْتِرَاض لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ قيل مَعْنَاهُ لَا تفقهه قُلُوبهم وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِمَا يَتلون مِنْهُ وَلَيْسَ لَهُم حَظّ سوى تِلَاوَة الْفَم والحنجرة وَهِي الْحلق إِذْ بهما تقطيع الْحُرُوف وَقيل مَعْنَاهُ لَا يصعد لَهُم عمل وَلَا تِلَاوَة وَلَا يتَقَبَّل يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية أَي يخرجُون خُرُوج السهْم إِذا نفذ من الصَّيْد من جِهَة أُخْرَى وَلم يتَعَلَّق بِهِ شَيْء مِنْهُ والرمية هِيَ الصَّيْد المرمي فَعَلَيهِ بِمَعْنى مفعولة
Kitab: شرح السيوطي على مسلم · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 3, halaman 153
Rujukan halaman ini: شرح السيوطي على مسلم، ج 3، ص 153 (SanadKitab #1712, hlm. urut 606)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.