- في حديث ابن عباس ﵄: "رَمَل رسول الله ﷺ وليس بِسُنَّة".
: أي أنه أَمرٌ لم يَسُنَّ فِعلَه لكافَّة الأُمَّة على معنى القُربَة كالسُّنَن التي هي عبادات، ولكنه شيءٌ فَعلَه رسول الله ﷺ لسبب خَاصٍّ؛ وهو أنه أراد أن يُرِىَ الكُفَّارَ قُوَّةَ أصحابِه وقد يَفعَل الشَّىءَ لِمعْنًى، فيَزُولُ ذلك المعنى، ويَبْقَى الفِعلُ على حاله كقَصْر الصلاة في السَّفَر للخوف، كما قال ﵎: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ (١). ثم زال الخَوفُ وبَقِىَ القَصْر ليس بسُنَّة لكافَّة الأُمَّة ابتداءً، ولكن سُنَّت للصَّحابة، ﵃، ثم بَقِيت للأُمَّة.
ولهذا (٢) يُفعَل في طوافٍ واحدٍ دون سَائِر الطَّوْفاَتِ.
- في حديث بَرْوعَ (٣): "وكان زَوجُها سُنَّ في بئر".
: أي تَغيَّر وأَنتَن من قوله تعالى: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ (٤).
وقيل: أراد بِسُنَّ أَسِنَ، وهو أن يَدُورَ رأسُه من رِيحٍ (٥) أصابَتْه.