بالشَّام، وإنَّما قال ها هنا: سِينين؛ لأنّ بَاج (١) الآياتِ على النون، كقوله تعالى: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ (٢)؛ وهو الآمِن، جعلَها أَمِيناً على بَاجِ آيات السورة، كقَوله تعالى: ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ (٣)، ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ (٤) كما قال تعالى في الصافّات: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ (٥) وإنّما هو إلياس، فخُرِّج على بَاجِ آياتِ السُّورة.
وأَصلُ الكلام في مَدْح الجَبَل الحَسَنِ من قِبَل النَّبات والشَّجر والمَاءُ به. وقال: هو جَبَل موسىَ ﵇، وبه البُقْعة المباركة.
وقال الأخفش: سِينين: شَجَر، واحدتُها: السِّينِينَة (٦).
وقيل: هو جبل كلَّم الله تعالى عليه موسىَ ﵊.
وقال السّدِّىّ: طور سِينينِ: اسم مسجد. وقيل: قول مَنْ قال: معناه مبارك لو كان كذلك كان نصباً؛ لأن الشيء لا يُضاف إلى نفسِه. وقَولُ الأَنصاري: إنما قاله على باجِ الآياتِ فقولٌ لا أُحِبّه ولا أَجسُرُ أن أَقولَه في القرآن.