وقد قال الله ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ﴾ (١).
قال سَعِيدُ بنُ جُبَيْر: أي لا يُرائى.
- في حديث عمر ﵁: "كالطَّيْرِ الحَذِر، يَرَى أنَّ له في كل طريق شَرَكًا"
الشَّرَكُ: جمع شَرَكَة؛ وهي الحِباَلة.
(٢ وقال الأزهري: شَرَك الطَّريق: أَخادِيدُه. الواحدة: شَرَكة.
وقيل: ٢) الشَّرَك: لَقَم الطّريقِ (٣) والجمع أَشْراكٌ وشِراكٌ.
وقيل: هو نَبَات الطَّرِيق عن يَمِينهِ وشِماله. وقيل: هو الطَّريق الذي يكون ثَلاثةً أو أربعةً.
- في الحديث: "صلَّى الظُّهْرَ حين زَالَت الشَّمْس وكان الفَىْءُ على قَدْرِ الشِّراكِ"
الشِّراك: شِراكُ النَّعل، وقَدرُه ها هنا ليسَ على مَعنَى التَّحْديد؛ لكن الزَّوالَ لا يُستَبان إلا بأَقَلّ ما يُرَى (٤) من الظِّلّ، وكان حِينَئذ بمكة هذا القَدْر إلا أنه يَخَتلِف باخْتلاف الأَزْمِنَة: أَزْمِنَة الشِّتاء والصَّيف، وباخْتِلاف البُلْدان وقُربِها من وَسَط السماءِ وبُعدِها.