ونَحوُ ذَلكَ قَوله ﵊ فِى الثَّمَر المُعَلَّق: "مَنْ خَرَج بشيء منه، فعَلَيْه غَرامةُ مِثْليه (١) والعُقُوبَةُ، ومن سَرَق منه شَيئاً بعد أن يُؤْوَيَه الجَرِين، فبلغ ثمن المجَنِّ، فعليه القَطْع، ومَنْ سَرَق دون ذلك، فعليهِ غَرامةُ مِثْلَيْه والعُقُوبة".
والذي قاله أحمد يُحمَل (٢) بهذا الحديث وكذلك في الحديث في ضَالَّة الِإبل المكْتُومَة: "غَرامَتُها ومِثلُها معها".
وكان عُمَر ﵁ يحكُم به، فغَرَّمَ حاطبَ بنَ أبي بَلْتَعَة ﵁ ضِعْفَ ثَمَن نَاقَة المُزَنِىِّ لَمَّا سَرَقها رَفِيقُهُ (٣ ونحروها ٣)
وله في الحديث نظائِرُ، وعامَّة الفُقَهاء على أن لا وَاجِبَ على مُتْلِف الشيءِ أكثر من مِثلِه أو قِيمَتهِ. قال: فيُشْبه أن يكون هذا على سَبِيل التَّوَعُّد ليَنْتَهِىَ فَاعِلُ ذَلكِ عنه.
(٤ - في الحديث: "أنه رَهَن دِرْعَه بِشَطْرٍ من شَعِيرٍ".
قال أبو عمرو: بنِصْف مَكُّوكٍ (٥). ٤)