(ومن باب الصّاد مع الدّال)
(صدأ) - في الحديث: "إنّ هذه القُلوبَ تَصدَأ كما يَصْدَأ الحَديدُ"
صدَأُ الحَديد: أن يَركبَه الرَّيْن، فيذهبَ بجَلائه، وكذلك (١ وَجْهُ ١) المِرآة إذا طَبِعَت ودَنِست، فمَنَعت من الإراءَة، والأَصْداء: ما لَونُه كَذَلك من الفَرَس وغيره.
(٢ - وفي حديث عمر ﵁: "أنه سأل الأسقُفَّ عن الخُلفَاء، فحدَّثه حتى انتهى إلى نَعْتِ الرَّابع منهم، فقال: صَدأٌ من حَدِيد". ويُروَى: "صدَعٌ"
أَرادَ دَوامَ لُبْس الحديد لاتِّصال الحُروب في أيّام علىٍّ، وما مُنِىَ به من مُقاتَلةِ الخَوَارج والبُغَاةِ، ومُلابَسَةِ الأمور المُشْكِلة والخُطوبِ المُعْضِلة؛ ولذلك قال عمر ﵁ وادَفْرَاه، تَضَجُّرًا مِن ذلك واستِفْحَاشًا.
ورَواه أبو عُبيد غَيرَ مهموز، كأنّ الصَّدَا لغة في الصَّدَع، وهو الَّلطِيف الجسْم، أَرادَ أنَّ عليًّا ﵁ خفيف يَخِفّ إلى الحُرُوب ولا يَكْسَل لشدَّةِ بَأسِه وشَجَاعتهِ ٢)
(صدر) - في حديث الزُّهرى: "وقيل له: أكان عُبَيدُ اللَّهِ يَقولُ الِشِّعر؟
قال: ويَسْتَطِيع المَصْدُورُ أَلَّا يَنْفُثَ؟ "
والمَصْدُور: الذي يَشْتكِي صَدْرَه، وهذا مَثَل، أي يَحدُث للإنسان حالٌ يتمثَّل فيه بالِشِّعر يُطيِّب به نَفسَه.