ولا لِضَرر فيه، كان لتَحْريم لحَمِه. ألا تَرَى أنه نَهَى عن ذَبْح الحَيوان إلا لمأْكَلَة.
ويقال: إن الهُدهُدَ مُنْتِنُ الرِّيح، فصار في معنى الجَلاَّلَة (١).
وأما الصُّرَدُ: فإن العرب تَتَشاءم به وتَتَطَيَّر بصَوْتهِ وشَخْصِه
ويقال: إنهم إنما كَرِهُوا من اسْمِه مَعنى التَّصْرِيد وهو التَّقْلِيل.
قال: وأنشدَنىِ بعضُ أصحابنا عن ابن (٢) الأَعرابىّ، عن أبي العَبَّاس، يعنى ثعلَباً:
غُرابٌ وظَبىٌ أعضَبُ القَرْنْ نَادَيا
بصُرْمٍ وصِرْدَان العَشىِّ تَصِيحُ (٣)
قال: وكذلك عن قَتْل الضِّفْدَع يدل على تَحْريمِه.
- (٤ في الحديث: "تَحاتَّ ورقهُ من الصَّرِيدِ" (٥).
تفسيره في الحديث من البَرْد، في رواية: من الجَلِيد.
- في الحديث: "لن يدخل الجنَّة إلا تَصْرِيدًا".
التَّصْرِيد: السَّقْى دُونَ الرِّىِّ، وشَراب مُصَرَّد: مُقَلَّل، وصَرَّدله العَطاءَ: قَلَّلَه، والصُّرَّاد (٦): غَيْم رَقِيقٌ. ٤)