وحَلبَت فهي مَصْرُورَة ومُصَرَّرَة. قال عَنْتَرَة: العَبْد لا يُحسِنُ الكَرَّ، إنما يُحسِن الحَلْبَ والصَّرَّ؟
وقال مالِكُ بنُ نُوَيْرة حين جَمَع بَنوُ يرْبُوع صَدَقَاتِهم ليوجِّهُوا بها إلى أبى بكر، ﵁، فمنعهم من ذلك وأَنشَد:
وقُلتُ خُذُوهَا هذه صَدَقاتكم
مُصرَّرةٌّ أَخلافُها لم تُجَرَّدِ
سأجعَلُ نَفْسى دُونَ ما تَحْذَرونه
وأرهَنُكم يوما بما قُلتُه يَدِى (١)
ويحتمل أن يكون أصلُ المُصَرَّاة المُصَرَّرَة، أُبدِلت إحدَى الرَّاءَيْن ياء كقولهم: تَقَضىِّ البَازِى. وأَصلُه تَقَضَّض، كرهوا اجْتِماعَ ثَلاثِة أحرف من جِنْس واحد في كلمة واحدة، فأبدلوا حَرفاً منها بحَرْفٍ من غير جِنْسِها (٢).
ومنه قَولُ الله ﵎: ﴿وقد خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (٣)
- في حديث أبى مسلم: "فأَتَيْنَا صِرَارًا".