قال الخَطَّابى: وقد لَاحَ لى في هذا شىَء، وذلك أَن تكونَ الكَلِمةُ مركبةً، وأن يكون فيها اسْمَان: ظاهِرٌ ومَكْنِىٌّ، وأُبدِل منها حَرفٌ، فأصلُها إمَّا العَراءُ وهو وَجْه الأرض. وإمَّا العَرَى مَقصُورًا وهي النَّاحِيَة. يقال: فلان لا يَطُورُ بِحَرانَا ولا يطورُ بِعَرانَا: أي لا يَقربِ نَاحِيَتَنا، فكأنّه قال: أطرقْت عَرائِى: أي فِنائى زَائِراً وضَيْفاً، كما يَطرُق الزُّوَّارُ أم أَصَابَتْك داهِيَةٌ فجِئتَ مُسْتَنْجِدًا ومُسْتَغِيثًا، فالهاء الأُولَى من عَراهيَة مُبَدلَةٌ من الهَمْزة، والثّانِية مَزِيدةَ؛ لِتَبين حركَةُ اليَاء قَبلهَا، وهي لغة مشهورة، نحو قَولِه ﵎: ﴿كِتَابِيَه﴾ (١) و ﴿حِسَابِيَه﴾ (١)
(٢ وقال الإمامُ حَرسَه الله: ويُحتَمل أن يكون مَصْدرًا - منِ عَرَاه يَعْروه؛ إذَا زَارَه، كالكَرَاهية من كَرِه، وأَبدلَ وَاوَه هَمْزةً، ثم هَاءً، لِيُزاوِجَ دَاهِيَةً، كما فُعِلَ بالغَدَايَا للعَشَايَا، وبالمَأْمُورَة للمَأْبُورة. ويجوز أن يكون عَزَاهِيه بالزاى المنقوطة - مصدر عَزه فهو عَزِهٌ؛ إذا لم يكَن له أَربٌ في الطَّرَب، ويكون معناه: أَطَرقْت بالأَرَب وحاجَة، أم أصابَتْك دَاهِيَه ٢).
(عرا) - في حَدِيث البَراء بِن مالكٍ، ﵁: "كانت تُصِيبُه العُرَوَاء".