- وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا (١) فاقْتلُوه"
: أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله ﷿ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله ﷾ فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، ﵃. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما.
يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ.
فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر.
ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة.
ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا (٢) فاقْتلُوه"
- في حديث آخَرَ (٣) "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى"