ومن باب الهمزة مع اللام
(ألل) - في حديث عائشة ﵂: "أَنَّ امرأةً سألت عن المرأة تَحتَلِم، فقالت لها عائشة، ﵂،: تَربت يَدَاك وأَلَّت، وهل تَرَى المَرأةُ ذَلِك"
ألَّت: أي صاحَت بِما أَصابَها من شِدّة هذا الكلام. (١ والأَلِيل: الصَّوتُ ١)، وقد أورده عَبدُ الغافر (٢) وغَيرُه بضم الهمزة وفَسَّروه: أي طُعِنْتِ (٣) بالأَلَّة، وقالوا: يقال: مالَه أُلَّ وغُلَّ. وهذا لا وَجهَ له ها هنا البَتَّة؛ لأنه لا يُلائِم لَفظَ الحَديثِ.
(٤ ولو كان على ما قالوا فلا يَخلُو من وَجْهَين: إما أن نقول: إن المُرادَ بألَّت عائِشَة، فعلى هذا يَنبَغِى أن تَقولَ: تَرِبت يَداكِ. وأُلِلْت: أي طُعِنْت بالأَلَّة، والله تَعالَى أعلم ٤).