وقال جِرانُ العَوْدِ:
جَرَى يَومَ جِئْنَا بالرِّكاب نَزُفُّها
عُقابٌ وشَحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ (١)
العُقَاب: لِلعُقُوبة، والشَّحَّاج: الغُرابُ للاغْتِراب، والمِتْيَح: الذي يَعرِض (٢) في كلّ وَجْه.
وقال آخر:
جَرَتْ سُنُحًا فقُلتُ لها أجِيزِي
نَوًى مَشْمُولَةً فَمَتى الِّلقاءُ (٣)
: أي حَالِى نَوًى. والمَشْمولَة: المَكْروهَة، من الشَّمالِ؛ فإنهم (٤) يَكْرَهُونَها لِما فيها من البَرْد وذِهابِها بالغَيْمِ الذي فيه الخِصْبُ والحَياء.
وبَنُوِ أَسَد يُذْكَرون بالعِيافَةِ، فقيل: إنّ قَومًا من الجنّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم، فأَتَوْهم فَقالُوا: ضَلَّت لنا ناقَةٌ فلو أَرسَلْتُم مَعَنا مَنْ يَعِيفُ، فقالوا: لِغُلَيِّم منهم: انطَلِقْ معهم، فاسْتَرْدَفه أَحَدُهم، ثم سار فلَقِيَتْهم عُقابٌ كاسِرَة إحدى جَناحَيْها؛ فاقْشَعَرَّ الغُلامُ وبَكَى، فقالوا: مَالَك؟ فقال: كَسَرت جَناحًا،