قيل: الغَرْز للرَّجُل بمَنْزِلة الرِّكَابِ المُسْرَج. يقال: غَرزْت رِجليِ في الغَرْز.
- في الحَديثِ: "سَأَلَ رَجلٌ رَسولَ الله ﷺ عن أَفضَلِ الجهادِ فسَكَت عنه، حتى اغْتَرزَ في الجَمْرةِ الثَّالِثَةِ"
: أي: دَخَلَ فِيها (١) كما تَدخُل الرِّجْلُ في الغَرْزِ. واغْتَرزْتَ السَّيرَ اغْترازًا؛ إذا دَنَا مَسِيرُك.
- وفي الحديث (٢): "الجُبْنُ والجُرْأَةُ غرائزُ"
: جمع غَرِيزَة، وهي الطَّبِيعة، من خُلُق صَالحٍ أو رَدِىءٍ.
- وفي حديث عَطَاء: "وسُئِل عن تَغْريزِ الإبل، فقال: "إن كان مُباهاةً فلا، وإن كان يُرِيدُ أن تَصْلُحَ للبَيْع فنَعَم"
قال الحَربيُّ: يجوز من قَولِهم: غَرزَ الناقةَ؛ إذا تَركَ حَلْبَها؛ لِيَذْهَب لَبَنُها، ويَظْهَر سِمَنُها. ويجوز أن يكون (٣ تَغرِيزُها ٣) نِتاجَها وتَنْمِيتَها كغَرْز الشَّجَر في موضع غَرْسِه (٤) والله تعَالَى أَعلَم.
قال: وروى عمر (٥) عن أبيه - يعني غُلامَ ثَعْلَب - الغَارِزُ والمُوجِبُ: الناقة التي لا لَبَن لها، وكَذَلِك الجَدُود، والجمع الغَوَارِزُ (٦) والجداد.