﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١). وهذا هو الشَّرط المُتَقَدِّم ذِكره، وقَولُه تعالى: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ (٢).
قال أبو عُبَيد: مَعْناه لأَنْ، ولا وَجْهَ للكَسْر إلا أن تكون أَنْ بمعنى إذ كقَوْله تَعالى: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ (٣). وقد أجازَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْه والفَرّاء والكِسائىُّ الكَسْرَ. قال سِيبَويْه: سَألتُ الخَلِيلَ عن قولِ الفَرزْدق:
أتَغضَب إنْ أُذنَا قُتَيْبةَ حُزَّتَا ... جِهاراً ولم تَغْضَب لقَتْلِ ابنِ خازِم (٤)
فقال: هي مَكْسُورة يَعنىِ إن، لأَنَّه قبيحٌ أنْ يُفصَل بين أَنْ والفِعْل، وهذا شَىءٌ قد مَضَى.
(أنى) - في حَديِث أَبِى بَرْزَة: "أنَّ رسولَ الله، ﷺ، أَمرَ