(ومن باب القاف مع الدال)
(قدح) - في حَديثِ أبي رَافِعٍ: "كُنتُ أَعمَلُ الأَقْداح فبَيْنا أنا أَنْحِتُها"
قيل: فيه قولان؛ أَحَدُهما: أن يكون جَمعَ قَدَح (١)، وهو القَدَح الخَشَبِي؛ والثَّاني: أن تكون الأَقْداحُ بمعنى القِدَاح؛ وهي العِيدَان التي يُقْتَسَم بها.
والقَدَح قيل: مَأخوذٌ من القَدْح بمعنى الغَرْف؛ لأنه يُغرَفُ به.
والقَدَح: الشَّراب المعَروفُ أيضا، فَعَل بمعنى مَفْعُول كالخَبَط والنَّفَض.
- وفي حَديثِ حُذيْفَة (٢) ﵁: "يكون عليكم أَميرٌ لو قَدَحْتُمُوه بشَعْرةٍ أَورَيْتُموه"
: أي لو استَخْرجْتُم ما عِندَه لَظَهر ضَعْفُه، كما يَسْتَخرِج القَادِحُ النَّارَ من الزَّنْد، فَتُورِى فَتَظْهَر النَّارُ، وهو أيضا فيما قيل من الغَرْف؛ لأن القَدَّاحَةَ تَقْدَح النَّارَ.
(٣ - في حديث عمر: "كان يُطعِم الناسَ عَامَ الرَّمَادة (٤ فاتَّخَذَ ٤) قِدْحًا فيه فَرْضٌ"
: أي حَزَّ حَزًّا عَلَّم به في القِدْح، فيَغْمِز القِدْح في الثَّرِيدةِ فإن لم تَبلُغ (٥) الثَّرِيدَةُ مَوضِعَ الحَزِّ لَامَ صاحِبَ الطَّعام، وعاقَبَه. ٣)