فعلَى هذا مَا رُوى عن أَنسٍ ﵁: قال: "كانت للنَّبِي ﷺ ناقة تُسمَّى العَضْبَاء لا تُسْبَقُ" - وعن الهِرْمَاس (١) ﵁ قال: "رَأيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخطُبُ على رَاحِلَته العضْبَاءِ (٢) "
- وعن أَبي أُمَامَة ﵁ قال: "خطب النَّبِيُّ ﷺ علَى ناقَتِه الجَدْعَاء" وفي روَاية: "على ناقَةٍ صَرْمَاءَ" وفي أخرى: "صَلْمَاءَ"، وفي رواية: "مُخَضْرَمَةٍ".
قال الحَربيُّ: هذا كلُّه في الأُذُنِ.
قُلتُ (٣): فيُحتَمل أن يَكون الجميعُ صِفةَ ناقةٍ واحدة سمّاهَا كلُّ واحدٍ منهم بما تَخَيَّلَ فيها على حَسَبِ لُغَتِهِ.
- ويؤيده (٤) ما رُوِى في حديث عليّ - كرم الله وجهه -: "أنّه ركِبَ نَاقةَ رسُول الله ﷺ القَصْوَاء حين أمرَهُ أَن يُبَلِّغ أهلَ مكّةَ سُورَةَ بَراءة" في رِواية ابن عباسٍ ﵄ وفي رِوايَةِ جابر: "العَضْبَاءَ" وفي رواية (٥): "الجدْعَاء" فهذا يُصرّحُ أنّ الثلاثَةَ صفَةُ ناقَةٍ واحدةٍ؛ لأنّ الحالَ واحَدٌ إن كَان لم يَتَبَيَّن ذلك.