وعُبَيْد بنِ عَمْرو ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) بكسر نُونِ المُضارَعة، إلا إذا ضُمَّ (٢) ما بَعْد حُرُوفِ المُضارعة مثل تَسُؤْ وتَلُوم، فأمَّا ياءُ المُضارَعة فمَعْفُوَّة عن هَذِه الكَسْرة لاستِثْقالِها عليها إلا أن يكون نَحوَ قَولِه تعالى: ﴿يَهْدِي﴾ (٣) ﴿يِخِصِّمُون﴾ (٤) فإنَّ الياءَ كُسرِت فيهما لمَجِىء الكَسْر بَعْدَها، وكانت لَيلَى الأخْيَلِيَّة مِمَّن يتكلم بهذه اللُّغَة، وللشَّعْبِى معها حِكايَةٌ مَلِيحَة عند عَبدِ المَلِك بن مروان، وتُسَمَّى هذه اللُّغَة: تَلْتَلَة.
(أيم) - في حديث (٥) أبي هُرَيْرة: "يَتَقارب الزَّمانُ ويَكْثُر الهَرْج. قيل: أَيْم هو يا رَسولَ اللهِ؟ قال: القَتْل" (٦).
قوله: أَيْمَ هو، يريد: ما هُوَ، وأصلُه: أيُّما هو. فخَفَّف الياءَ وحَذَف الأَلِف، كما قِيل: إِيش تَرَى، في موضع: أَىّ شَىْء.
- أخبرنا أبو الرَّجاء القارى، أنا أبو الفَضْل الرَّازِى قال: قرأ