(ومن باب اللام مع العين)
(لعب) - في حديث تميم (١) ﵁ والجسّاسَة: "صَادَفَنا البَحْر حين اغْتَلم فلَعِبَ بنا المَوْجُ شَهْرًا".
اغْتَلَم: أي هَاجَ وجَاشَت أَموَاجُه كالفَحل المغتَلِم، وسَمَّاه لَعِبًا لَمَّا لَمْ يَسِرْ بهم إلى الوَجْه الذي أرَادُوه؛ لأنَّ اللَّعِبَ هو الباطلُ (٢).
- وفي حديث علىّ ﵁: "أنَّه كان تِلعَابةً"
: أي حَسَنَ الخُلُقِ يَمزَحُ ويَلعَبُ إذا خَلاَ في خاصَّتِه، وهي من الَّلعِب، وأنشَد:
هو الظِّفِر المَيمُون إن راح أو غَدَا
بهْ الرّكب والتِّلْعابِةُ المُتَحَبِّبُ (٣)
وتَوهَّم بَعضُ من لا يُبصِرُ وُجوهَ الكلام أنَّه طعنٌ على عَلىٍّ ﵁ وتَعلَّق أيضاً بقَول عُمَر ﵁ وسُئِل عنه للخِلافةِ فقال: "لَولَا دُعابَةٌ فيه"
ولم يَعِبْه عُمُر ﵁ وإنَّما أرادَ أنَّ السَّايِسَ قد يَحتاجُ فِى سِياسَتِه إلى نوعٍ من الشِّدَّةِ؛ لِتخافَه أهلُ الرِّيبة، فإنّ مَن هَشَّ