(ومن باب الميم مع اللام)
(ملأ) - في حديث عُمَرَ ﵁، حِين طُعِنَ: "أَكَانَ هذا عَن مَلَإٍ مِنكُمْ؟ "
: أي تَشَاوُر مِن جَماعَتِكم (١).
وَالمَلأُ: الجَماعَةُ، والجميعُ: الأَملَاءُ.
- في الحديث (٢): "لَكَ الحَمدُ مِلْءَ السَّمَواتِ والأَرْضِ"
هذا تَمثِيل؛ لأنّ الكَلَامَ لا يَسَعُ الأمِاكِن، والمرادُ به: كَثْرةُ العَدَد.
يقول: لو يُقدَّر أن تكون تلك الكَلِمات أجْساماً (٣ تُملأ بها الأَمَاكن ٣) لَبَلَغت مِن كَثْرَتِهَا مَا يَملَؤُهُمَا، ويُمكِن أن يُرِيدَ به: أَجْرَهَا وَثَوابَها ويُحتَمل أن يكُونَ المُرادُ به تفخِيمَ شَأنِها؛ كما يُقَالُ: تكلَّم بِكَلِمَةٍ كأنّها جَبَلٌ، وَحَلَف بِيَمينٍ كالسَّموَاتِ والأرضِ.
(ملح) - في حديث عائشة ﵂: "قالَت لها امرأةٌ أَزُمُّ جَمَلِي، هل علىَّ جُناحٌ؟ قَالَت: لَا (٤ فلَمّا خرجَتْ ٤) قالوا: إنَّها تَعنِى زَوْجَها. قالت: رُدُّوهَا علىَّ، مُلْحةٌ في النَّارِ، اغْسِلُوا عنَّى أثَرَهَا بالمَاءِ والسِّدْرِ"