- ومنه (١) حديث البَراء: "قُلْتُ: ورَسُولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قال: ونبيِّك"
لأنه إذا قال: ورَسُولك الذي أرسلتَ صَار البيان مكرّرًا، فقال: ونبيّك إذْ كان نبيًّا قبل أن كان رَسُولًا، لِيَجْمَع له ثَناءَ الاسْمَين معًا، وليكون تَعْدِيدًا للنِّعمة في الحالَيْن، وتَعْظِيمًا لِلْمِنَّة على الوَجْهَين - والله تعالى أعلم.
والنَّبِىُّ: المُنْبِىء المُخبر، فَعِيل بمعنى مفعل.
والرَّسولُ: أخَصُّ من النّبِىَّ، لان كُلَّ رَسول نَبِىّ وليس كلُّ نَبِىٍّ رسُولًا.
وقيل: إنما يقال: ونبيّكَ بلا هَمز، لأنه من الرِّفعة، فيَحْصُل فيه مَعنَى الرِّفعة والرِّسالة معا ١).
(نبت) في حديث أبي ثعلبة ﵁: "أتَيْتُ رسول الله ﷺ فقال: نُويْبِتَة، قلتُ: يا رسُولَ الله، نُوَيْبتَة خَيرٍ أَو نُويبِتَةُ شَرّ؟ "
النُّوَيبِتَةُ تَصغَيرُ نابِتَةٍ؛ وهم جَماعةٌ نَشَؤوا ولَحِقُوا من بَعْد، فصَارُوا زِيَادةً على ما كانُوا، وَقَد نبتَتْ لهم نابِتَةٌ: أي نَشَأَ (٢ فيهم ٢) صِغارٌ.
وقال الجَبَّانُ: النابِتَةُ: قَومٌ من الحَشَوِيَّةِ، كأنَّهم فِرقَةٌ حَدَثوا مِنْ بَعْدُ.