مِن هذه الفضائل، فأَحَبَّ ﵊ أن ينموَ عدَدُ الخيل، ويكثُر نَسْلُها؛ لمِا فيها مِن النَّفِع والصَّلاح، ولكن قد يحتمل أن يَكُون حَملُ الخَيلِ عَلى الحُمُرِ جَائزًا؛ لأنّ الكراهَةَ في هذا الحديث إنما جَاءت في حَمْلِ الحُمُرِ عَلى الخيل؛ لئلا يشتَغِل رَحِمُهَا بنَجْل الحُمُر فيقطَعُها ذلك عن نَسْلِ الخيل؛ فإذا كانت الفُحُولَةُ خيْلًا والأُمِّهاتُ حُمُرًا لم يَكُن هذا؛ (١) وقد ذَكَر الله تعالى البِغَال، وأفرَد ذِكرِهَا بالاسمِ الخَاصِّ، فامتَنَّ بها كامتِنَانِهِ بالخَيلِ والحُمُر، وَنَبَّهَ على مَا فيها مِن الأَرَب والمَنفعَةِ، وقد استَعْمَله رَسُولُ الله ﷺ واقْتَناهُ ورَكِبَه حَضَرًا وسَفرًا.
- في حديث السَّقِيفة: "فنَزوْنا علَى سَعْدٍ" (٢)
النَّزْوُ: الوَثبَان.
ومنه: نزْوُ السِّفَاد الذي تَقَدَّمَ، كَأنَّهُ كان مُضطَجعًا فَوطئوُه من شِدَّة الزِّحَام - والله ﷿ أعلَم -.
* * *