(ومن باب النون مع الظاء)
(نظر) - في الحديث: "إنّ الله لا يَنْظُر إلى صُوَرِكم وأموالِكِم (١) "
قيل: معنى النَّظَر هو الاخْتِيار والرَّحمة والعَطْف؛ لأنَّ النظر في الشّاهِد دليلُ المحبَّة، وتَرْك النظر دليلُ البُغْض والكراهة، وكذلك قَولُه تعالى: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢) ومَيْلُ النّاس إلى الصُّور المُعْجِبة والأَموالِ الفائقة، فإنَّ الله تعالَى (٣) عُلُوُّه عن شَبَه المخلوقين، فجعَلَ نَظَره إلى ما هو السِّرُّ، واللُّبُّ (٤): العَملُ والقَلْب.
(نظف) في الحديث: "إن الله ﵎ نَظِيفٌ يُحبُّ النَّظافة"
معنى النَّظافَة في حَقِّ الله ﵎: تَنَزُّهُه عن سِمَاتِ الحَدَث، وتَعالِيه في ذاتِه عن كُلّ نقْص؛ وحُبُّه النَّظافةَ مِن غيره: خُلُوصُ العَقِيدَة ونَفْىُ الشِّرْك ومجَانَبة الأهْوَاء، ثم نظافة (٥) السِّرّ عَن الغِلّ والحسَدِ والحِقْد وَنحوها، ثم نَظافة المَطْعَم والمَلْبَس عن الحرام، ثم نَظافَة الظاهر لِمُلَابَسَةِ العِبَادَاتِ.
- وفي حديث آخر: "نَظِّفُوا أَفواهَكم فَإنَّها طُرُق القُرآن"